كلاسكيات مصرية
الاثنين، 17 نوفمبر 2014
أنا .. ومعانقة الكلمات
الأحد، 20 أبريل 2014
الجنة المفقودة
وأسراب تعانق الطيور
بأجنحة بيضاء تغدو وتروح
تعكس الضيا والنور
فى العلو والهبوط والعروج
وتسمع لها أغاريد
تملأ الكون وتنعم بالهنا
تنهمر بشوق جداول الماء
دفق المشاعر تنساب
شلالات متلألئة على جنبات الجنا
نسمع لها خرير
بصفاء الماء النمير
يرتاح لها الفكر ويستنير
بقلب غض غرير
يعشق الحياة وجمال الكلأ
حتى تتجمع حول الصخور
لأنغام الربابة
والسمسمية على الفنارة
والغاب والعود
والمزمار البلدى يسود
على نغماته القدود
تعلو فى الليل ابتساماتك
نشوانة بوثائق لهاعهود
ليكتسيه حُلة الفيروز
ونسائم النيروز
من جديد ويجود
بالفرحة اشتهاءاتك
ومع الطيف الجميل
نما الحب وأورق
وعلى خدود الورد أستبرق
لفح الهوى واستمرق
الحب من خيالاتك
الأربعاء، 13 نوفمبر 2013
أمــى .. الغائبة الحاضـــرة
مقدمة
أصدقائى الأعزاء:
لاتتصورون كيف يكون حالى حينما يلازمنى شريط ذكرياتى كل ليلة بكل
مراحل العذاب والأمل فى حياتى ، التقط لحظات السعادة القليلة منها عندما استشف
طيفها فيأتينى ويمكث فى وجدانى ، مستعذبا صورتها التى دوما لم تفارق خيالى ، وتسهم
برحابة فى توجيهى بالتمكين الساعات المتبقيات من السهرة حتى أبلغ الهزيع الأخير من
الليل فيدركنى المنام ، الليلة الماضية كان الوهج أكبر من قدرتى على الاستشفاف
والاستلهام والاستيعاب ، فهممت وألقيت بجسدى المجهد تحت الأغطية.. واتكأت على
الوسادة خلف رأسى لأقرأ بعض مستحبات الكتب قبل نومى حتى استطيع النعاس فى هدوء كما
تعودت ، لكننى لم استوعب كلمة واحدة ، ولم أنم ، مازال طيفها يتدفق بعمق ويوقظ كل
ذكرياتى ويلامس منعطفات الإستقرار فى حياتى .. يسرح بين حنايا المناطق الدافئة
وينساب فى قلبى برفق وفى عقلى بتؤدة وفى وجدانى بوهج المشاعر التى تحمل حنين
الماضى وضبابية الحاضر والمستقبل . أطفأت الأنوار من حولى وراح عقلى يسرد شريط
حياتى فى تفاصيل أدق وأرحب.. لم يكن فى الغرفة سوى شعاع ضوء متسلل عبر النافذة
راسما أطيافا وهالات فوق مضجعى .. وصمت واسع النطاق يتحرك جسدى فيه ، إننى محاصر
بين عقل و ذكريات ومشاعر فياضة ورقيقة تواقة للحبيبة الغائبة الحاضرة الملتصقة
بذاكرتى .. المهيمنة على تلابيب عقلى دون انتزاع ، حتى صور لى هاجسى رؤيتها على
خلفية هذه الأشياء وكأنها تسير فى طريق من نور يشق عباب ضوء غرفتى الخافت .. تبتسم
بفيض الخاطر ، تبتهج بتجليات مابعد زمن العذاب والألم ، وخاصة أننى منذ أن غدوت
للحياة لم أفترق عنها.. عشت فيها وعايشتها فى كل اللحظات التى عانت وتعبت فيها ولم
تكل ، كانت تثورعلى الابتلاءات فى قوة وجلد ، حتى سرت أحمل لها فى ذاكرتى كل مواقف
حياتها .. أحفظها عن ظهر قلب وأحملها عن طيب خاطر لأمضى بها ومعها بقية رحلة حياتى
.. أراها فى كل تنقلاتى .. زمانها مرآة حياتى ، وفى بحرعينيها العميق عرفت ذاتى ،
فكنت أعيش على ضفاف مامنحته لى من حب وعطف وحنان .. أمسح بوجهى نظراتها المتألقة
فى ملامحها الهادئة الجميلة لأتلمس مصادر القوة كى أمحو بها الضعف الكامن داخلى ،
وأنطلق منه لمواجهة الصعاب ببريق هذه العيون الأخاذة التى تتبعنى أينما تحركت أو
ابتعدت فى صمت . أسحب نفسا عميقا أملأ به صدرى بهواء عاطر بالحب الكبير المتغلغل
بين حنايا قلبى .. بعمق الزمان والمكان داخلى فتمتلكنى ابتسامة عفوية متوهجة
تحتوينى أملا فى الصباح الجديد الذى لم تتركنى فيه ، فيسبقنى لسان حالى طالبا لها
الرحمة والغفران ، فتطيب نفسى وتطمئن وأدخل فى سُبات عميق.
أمى أيتها الحبيبة الغائبة ، كم أنت حاضرة وموجودة فى واحة الحب ، تعتلين قمة العطاء الإنسانى .. فأنت الحب الذى بلا مقابل .. وأنت العطاء الذى بلا حساب .. وأنت باب المفتوح على الجنة . رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته قدر عطائك وجم حبك الغالى الذى لم ولن يتكرر.
مع
خالص تحياتى : عصـــــــــــــام
القاهرة فى نوفمبر 2013






















































